السيد كمال الحيدري
176
الفتاوى الفقهية
فتجب عليه الكفّارة أيضاً . ولو لبسه جهلًا ، فلا شيء عليه . قد تسأل : بعض الحجّاج في الحملات الجماعية يضعون علامة دالّة على ملابسهم للتعريف بهم وإرشادهم ، وتكون هذه العلامة مخاطة مع ثوب الإحرام فهل يعدّ ذلك لبساً للمخيط ؟ وبعضهم يضع المحفظة المخيطة في رقبته من أجل حفظ الأموال والأوراق المهمّة فهل يضرّ ذلك في إحرامه ؟ الجواب : لا يعدّ ذلك لبساً للمخيط . وضعت السلطات الحاكمة في بلاد الحرمين حاجزاً للتفتيش بعد الميقات وقبل دخول مكّة المكرّمة ، فمن كان محرّماً ويحمل تصريحا للحجّ سمحوا له بالدخول ومن كان محرّماً وليس له تصريح للحجّ يمنع من الدخول إلا أن يلبس المخيط ، فالسؤال هو : ما حكم لبس المخيط في هذه الصورة للتمكّن من تجاوز الحاجز وهل يترتّب على لبسه كفّارة ؟ الجواب : هنا توجد حالتان : الأولى : أن يكون المكلّف مضطرّاً للذهاب إلى الحجّ ولو بهذه الصورة ، كما لو كان الحجّ واجباً عليه فهنا لا إثم عليه ولا كفّارة . الثانية : أن لا يكون مضطرّاً إلى ذلك ، فهنا أشرنا سابقاً إلى أنّه ينبغي مراعاة الضوابط التنظيمية لإدارة موسم الحجّ . إلّا أنّه لو فعل ذلك فلا كفّارة عليه أيضاً . 10 . التكحّل الاكتحال ممنوع للرجل والمرأة المحرِمَين على حدّ سواء ، وله عدّة حالات :